السيد مرتضى العسكري
225
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وفي مروج المسعوديّ : « 1 » وخرج عليُّ بنفسه حاسراً على بلغة رسول اللّه ( ص ) لا سلاح عليه ، فنادى يا زبير اخرج إليّ ! فخرج شاكّاً سلاحه ، فقيل لعائشة ، فقالت : وا حرباه بأسماء ! فقيل لها : إنّ عليّاً حاسرُ فاطمأنت ، واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه . فقال له عليُّ : ويحك يا زبير ! ما الّذي أخرجك ؟ ! قال : دم عثمان . قال : قتل اللّه أولانا بدم عثمان . أما تذكر . . الحديث . فقال الزبير : أستغفر اللّه ، ولو ذكرتها ما خرجت . فقال : يا زبير ! ارجع ، فقال : وكيف أرجع الان وقد التقت حلقتا البطان ؛ هذا واللّه العار الّذي لا يغسل . فقال : يا زبير ! ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار ، فرجع الزبير وهو يقول : اخترت عاراً على نار مؤجّجة * ما إن يقوم لها خلق من الطين نادى عليُّ بأمر لَسْتُ أجهلهُ * عارُ لعمرك في الدنيا وفي الدين فقلت حسبك من عذل أبا حسن * بعض الّذي قلت منذ اليوم يكفيني فقال ابنه عبداللّه : أين تدعنا ! فقال : يا بُنيّ أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته . فقال : لا واللّه ولكنّك فررت من سيوف بني عبدالمطّلب فإنّها طوال حداد ، تحملها فتيةُ أنجاد . في رواية ابن أعثم وشرح النهج بعده : ( ( فقال الزبير : مالَكَ ! أخزاك اللّه من ولدٍ ! ما أشأمك ! . « 2 » وفي رواية المسعودي :
--> ( 1 ) . مروج الذهب ، ط . بيروت 2 / 362 - 363 . ( 2 ) . ابن أعثم في تاريخه ، وشرح النهج 2 / 170 .